|
||
|
وزيرة الشؤون الاجتماعية و العمل في غرفة صناعة حلب تشرح قانون العمل الجديد 2010-07-22 |
||
|
المهندس الشهابي: القانون بادرة متميزة تواكب متطلبات النهضة الصناعية الدكتورة حاج عارف : القانون الجديد الأكثر توازنا في المنطقة بشهادة منظمة العمل الدولية اعتبر المهندس فارس الشهابي رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة حلب قانون العمل الجديد رقم 17 لعام 2010 الذي صدر مؤخراً، خطوة جبارة وبادرة متميزة ومواكبة لمتطلبات النهضة الصناعية، والذي سيشكل حافزاً نحو جذب و تشجيع المزيد من المبادرات الاستثمارية ، داعياً في كلمته أمام المشاركين في الندوة التي أقيمت الخميس 22/ 7 / 2010 في مقر الغرفة حول (( شرح قانون العمل الجديد و تعليماته التنفيذية)) بمشاركة الدكتورة ديالا حاج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية العمل إلى إمكانية استصدار قانون تحفيزي يشجع الصناعيين نحو تحمل المزيد من المسؤوليات الاجتماعية كإقامة مراكز تدريب على النفقة الخاصة، والعمل على توفير فرص عمال زائدة عن حاجته في منشآته و خلق فرص عمل جديدة، والإسهام في دعم الأفراد في إقامة مشاريعهم الخاصة في ورش عمل صغيرة وغيرها، و بالتالي مساعدة الحكومة في تطبيق خططها في مجال مكافحة الفقر و التنمية الاجتماعية في ظل تنامي معدلات البطالة خاصة في حلب، و ذلك من خلال تقديم الحكومة لمزايا تشجع أرباب العمل نحو المزيد من العطاء الاجتماعي تتمثل على سبيل المثال في إدخال نوع من الحسم الديناميكي على التزامات الصناعيين المالية تتجاوز الحسم القائم على حجم العمالة لدى الصناعي . من جهتها أوضحت الدكتور ديالا حاج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل خلال شرحها لمفردات قانون العمل الجديد رقم /17/ لعام /2010/ وتعليماته التنفيذية، أن هذا القانون اعتبر خلال بداية مناقشته سيء الصيت على اعتبار أن الجميع كان غير راضي و لا يعرف مضامين هذا القانون وبالتالي أضحى المعارضون له من كل الأطراف المعنية كثراً، حتى رأى النور لتتغير الرؤى إزاءه ، مشيرة إلى أنه يحمل الكثير من الإيجابيات،حيث حاول المشرع فيه مراعاة إرادة المتعاقدين بدرجة كبيرة شريطة ألا تخل بالتوازن العام لان العلاقة بين طرفي الإنتاج يحكمها الصالح العام. و قالت السيدة الوزيرة " حاولنا أن يكون هذا القانون مقاربا للتطورات القائمة في الاقتصاد، ويلامسها دون الإخلال بعلاقات العمل، فكان متوازنا لحد كبير و في بعض الحالات مال إلى حقوق العمال باعتباره الجانب الأضعف مع الحرص على تحقيق التوازن ، مبينة أن القانون يتألف من /283/ مادة متنوعة تتعلق بمسائل كثيرة تبدأ من التعاريف العامة إلى الأحكام و العقوبات والغرامات، وأحكام تشغيل النساء، والمعوقين والتدريب المهني، والسلامة المهنية وغيرها. مضيفة بأن الكلمات في هذا القانون كانت دقيقة وذات معنى واضح ومحدد بحيث لا يمكن وضع أكثر من تفسير لكل مادة أو لكل فقرة من فقراته، لافتة إلى أن القانون حفظ حق رب العمل، عندما راعى حقوقه في الحفاظ على العامل الذي دربه، ومنع العامل من ترك العمل دون تعويض رب عمله من ناحية، ومن ناحية أخرى حاصر إجراءات تسريح العمال بفرض تعويضات ضمن حدود وحالات خاصة محددة ومنظمة. قانون العمل السابق لم يكن مرشداً للقانون الجديد وأشارت إلى أن أية دراسة مقارنة للقانون مع قوانين الدول المجاورة و غير المجاورة ستظهر انه الأكثر توازنا بشهادة منظمة العمل الدولية عندما اعتبرته الأكثر توازنا في المنطقة، نظراً للدراسات الكبرى التي أجريت عليه، التجأ فيها المشرع إلى تجارب القوانين العربية و الأجنبية و ملاءمته للواقع المحلي ، منوهة إلى القانون النافذ سابقاً لم يكن ابدأً مرشداً للقانون الجديد إلا في الحالات التي تستدعي اللجوء إليه. وقالت "عندما أخرجنا النسخة الأولى كانت بمشاركة جميع الأطراف المعنية ، حيث أرسلنا المسودة الأولى إلى الغرف التجارية والصناعية في كل المحافظات السورية واتحادات نقابات العمال، وطلبنا منهم إبداء ملاحظاتهم خطيا حيث درسنا هذه الملاحظات، وعقدنا اجتماعات مع غرف التجارة والصناعة لأكثر من /13/ مرة، و كانت لغرفة صناعة حلب المساهمة الفاعلة في ذلك إلى جانب غرف حمص ودمشق ، وتحاورنا مطولاً إلى أن وصلنا إلى الصيغة النهائية. وبقي الجدل لأربع سنوات كان آخره مع اتحاد نقابات العمال، و توصلنا إلى تسوية نهائية حضرها ممثلو اتحادات الغرف والعمال، إلى أن رأى القانون الجديد النور أخيرا " .معتبرة القانون الجديد بأنه الوحيد الذي مر بدورة كاملة في مجلس الشعب , و أنه أقرب ما يكون إلى المثالية و أن الوزارة إذا رأت بأنه بحاجة إلى تعديل فقد يتم تعديله. بعد ذلك استمعت الدكتورة حاج عارف إلى أسئلة الحضور ومداخلاتهم و التي تركزت حول إمكانية إحداث الوزارة لصندوق خاص بالعاطلين عن العمل استصدار قانون تحفيزي لتشجيع الصناعيين نحو تحمل مسؤولياتهم الاجتماعية و مواضيع أخرى تتعلق بعلاقة رب العمل بالعامل ، فأجابت الوزيرة بأنه يجري العمل على إحداث صندوق «للمتعطلين على العمل» وليس العاطلين حيث «المتعطل» هو من كان يعمل في عمل ما وخرج منه فيتم تعويضه بمبلغ رمزي حتى يتم البحث عن عمل آخر له، لان تخصيص صندوق خاص بالعاطلين عن العمل أمر يحتاج إلى موازنة كبيرة وجهد جبار. وبخصوص القانون التحفيزي بينت أن لدى وزارة المالية قرار ينص على خصم الرسوم و الضرائب في حال ساهم الصناعي أو التاجر في تدريب لعمال أو تبرع للمؤسسات التنموية غير الربحية مقترحة بدورها على غرفة الصناعة والتجارة إقامة مركز تدريبي غير ربحي بما يجعل أي مساهمة مالية من قبل الصناعيين فيه يؤدي إلى حسمها من ضرائب، معربة عن استعدادها الشخصي لتبني الفكرة. تعويضات التسريح التعسفي على رب العمل وبخصوص الحالات التي قد تواجه الصناعيين في تعامله مع العمال أوضحت بعض النقاط المتعلقة بموضوع التسريح قائلة " إذا لم يكن هناك سبب مقنع للتسريح من قبل رب العمل فلن تدفع مؤسسة التأمينات أي مبلغ ويتحمل رب العمل كامل المبلغ مضيفة بأنه في أي دولة في العالم فإن التسريح غير المبرر أو التعسفي هو مسؤولية صاحب العمل" . وتابعت بالقول " بأنه ليست كل أنواع التسريح هو تسريح غير مبرر فقد يكون هناك حالات مبررة مثل انقطاع العامل عن العمل وهنا يمكن لرب العمل فصل العامل وتدفع التأمينات المبلغ التعويضي" . وعن موضوع استقدام العمالة الأجنبية ، شددت الوزيرة على أن السماح بجلب عمال من خارج سورية أمر مرفوض جملة وتفصيلا في ظل الأرقام التي تتحدث عن وجود أعداد بطالة كبيرة ،مضيفة بأن الدولة سمحت بتوظيف الخبرات الأجنبية بشرط ألا يكون لها بديل سوري ضمن فترة مؤقتة ولعدد محدد من السنين والشهور حتى يتم تدريب سوريين ليحلوا محلهم، حيث قالت بأن القطاع المصرفي يعتبر أبرز مثال حول هذا الموضوع حيث أضحى هناك مدراء فروع مصارف سوريين بعدما كانوا من غير السوريين في الماضي. وفي ختام الندوة قدم المهندس فارس الشهابي رئيس الغرفة درعاً تكريمياً باسم الغرفة للدكتور ديالا حاج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل. يذكر أن هذه الندوة أقيمت في إطار العملية التشاركية التي تعكف غرفة صناعة حلب على تعزيزها بين الحكومة وأصحاب الفعاليات الاقتصادية في حلب .
|
||